صراحة‫… والوصول إلى العالمية!

صراحة

والوصول إلى العالمية

 


 

‫تطبيق النقد البناء صراحة وصل إلى العالمية خلال فترة وجيزة منذ إطلاقه في نوفمبر 2016 حيث وصل عدد المستخدمين فيه إلى أكثر من 300 مليون مستخدم متوزعين على أكثر من 30 دولة. كيف وصل التطبيق إلى هذا النجاح في ظل مغامرة جديدة في عالم التواصل الإجتماعي؟


أبحث عن الفكرة… تصل إلى القمة!

 

الوصول إلى القمة أمر صعب جدًا خصوصًا في ظل التنافس الشديد بين تطبيقات التواصل الإجتماعي المسيطرة إضافةً إلى انعدام الأفكار الجديدة التي تثري حياتك بشكل إيجابي. حقق تطبيق صراحة المراكز الأولى في متاجر التطبيقات مثل قوقل بلاي ستور وأبل آب ستور خلال الفترة الماضية. هناك عدة أسباب لهذا الوصول المثير: في مقدمة هذه الأسباب هو أن فكرة التطبيق كانت فريدة من نوعها حيث أنها توفر للمستخدمين خاصية النقد البناء عبر إرسال رسائل إلى الطرف الآخر بطريقة مجهولة ومن دون معرفة لهوية الشخص الناقد. وأحد الأسباب الأخرى تتعلق بأن التطبيق مناسب في استخداماته لعدة فئات من المستخدمين بدءًا من المستخدمين المحترفين (الشركات وقطاع الأعمال) وصولاً إلى المستخدم الطبيعي (الفردي).

 


 

صراحة… بالأرقام!

 

دعني أتحدث قليلاً عن بعض المعلومات والأرقام التي حققها تطبيق صراحة خلال الفترة الماضية بعد التواصل مع مؤسس التطبيق م. زين العابدين توفيق وتزويدي بهذه المعلومات مشكورًا (بتصرف):

 

مهند: متى بدأت فكرة صراحة؟

زين: نشأ تطبيق صراحة في نوفمبر 2016 كمنصة لمشاركة النقد البناء بين الموظفين والمدراء في بيئة العمل

مهند: هل الفكرة كانت مخصصة لاستخدام قطاع الأعمال أم تمحورت لاحقًا فيما نراه حاليًا في صراحة؟

زين: بدء تطبيق صراحة كفكرة لقطاع الأعمال وهذا المجال مستدام كاستثمار ولكن يصعب الحصول على العملاء فيه بينما قطاع الأفراد تصعب استدامة الاستثمار فيه إلا مع وجود تحديثات مميزة كل فترة ولكن من السهل الحصول على العملاء فيه. لذلك تم دعم تطبيق صراحة في قطاع الأعمال Enterprises وقطاع الأفراد بحد سواء

مهند: كم عدد العاملين في صراحة؟

زين: عدد العاملين في صراحة إثنان 2 فقط بدوام كامل وعدد من موظفي خدمة العملاء بدوام جزئي

مهند: هل هناك استثمار جريء VC داخلي/خارجي في صراحة؟

زين: تطبيق صراحة لم يحصل على استثمار جريء حتى الآن ولكن هناك تواصل مع العديد من الجهات المعنية بالاستثمار الجريء في السعودية وحول العالم

مهند: عدد المستخدمين كعدد إجمالي لجميع الدول؟

زين: وصلت عدد الحسابات المسجلة في صراحة إلى أكثر من 300 مليون حساب

مهند: أعلى دولة من ناحية عدد المستخدمين؟

زين: أعلى دولة من ناحية عدد المستخدمين هي الولايات المتحدة الأمريكية

مهند: عدد اللغات المستخدمة في تطبيق صراحة؟

زين: وصل عدد اللغات المستخدمة في تطبيق صراحة إلى 9 لغات عالمية منها العربية والإنجليزية والألمانية والأسبانية والبرتغالية والتركية وغيرها

 

أريدك أن تقوم بمقارنة ما ذكر في الأعلى مع الصورة التالية لأكثر وسائل التواصل الاجتماعي شيوعًا (الأرقام بالملايين) وتخيل كيف يمكن لتطبيق صراحة أن يكون ضمن أعلى هذه القائمة مستقبلاً…

 

Most famous social network sites worldwide as of January 2018, ranked by number of active users

 


صراحة… والاستثمار الجريء!

 

“الاستثمار الجريء: هو استثمار في شركات ناشئة جديدة أو متوسطة عبر مستثمرين خارجيين وعادة ما يتسم هذا الاستثمار بالمخاطرة العالية ولكن العوائد المرجوة منه كبيرة (أعلى من المتوسط)…”

 

تطبيق صراحة لم يحصل على استثمار جريء حتى الآن ولكن هناك تواصل مع العديد من الجهات المعنية بالاستثمار الجريء في السعودية وحول العالم بحسب تصريح م. زين العابدين توفيق. هناك الكثير من التفائل من قبله حيال الاستثمار الجريء في التطبيقات العربية حيث أنه هناك إمكانيات كبيرة وعروض جملية للحصول على الاستثمارات وأن التغطيات الإعلامية تركز على مثل هذه المبادرات. كما أنه أشاد بدعم حكومي كبير من الجهات كالحاضنات والوزارات المعنية.

اعتقد أن مثل هذه الفرص الاستثمارية يجب ألا تفوت من قبل صناديق الاستثمار المحلية حيث أثبت تطبيق صراحة في الفترة الماضية ومن خلال الأرقام المذكورة في الأعلى أن الاستثمار والدعم في هذا النوع من الأفكار الجريئة أصبح مطلب لإيصال الأفكار والتقنيات السعودية عالميًا.

 

لكن هناك عدة تساؤلات في مجال الاستثمار الجريء venture capital في السعودية وهذه بعض منها:

– أن قانون الاستثمار الجريء للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية غير منتهي بشكل كامل ويتوقع أن يتم العمل به في منتصف عامنا الحالي 2018م حسب تصريح ممثلي هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة

– أن بيئة الاستثمار الجريء لا زالت بيئة جديدة في السعودية وغير منظمة بشكل كامل مما يقلل من حجم تواجد فرص الاستثمار للمستثمر الأجنبي في هذا المجال

– أن المؤسسات المالية لا تقدم الدعم المناسب للاستثمارات عالية المخاطر مثل التطبيقات التقنية في وقتنا الحالي وعلى سبيل المثال وليس الحصر تقوم بعض البنوك السعودية بتقديم دعم لا يتجاوز 1-2 مليون ريال سعودي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بل أن بعضها لا تقوم بتوفير استثمار جريء إلا إذا كانت العوائد المالية السنوية للمنشأة تتعدى 50 مليون ريال سعودي

– أن مال الاستثمار الجريء العام معدود ومرتبط بالصناديق من بعض الجهات الحكومية وشبه الحكومية مثل “صندوق الصناديق” المقدم من صندوق الاستثمارات العام وحاضنة بادر من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والخاص معدود ومرتبط بالجهات الخاصة لا توافي حجم الاستثمار المطلوب في السوق الحالي

– أن قوانين حماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراعات المقدمة من بعض الصناديق الخاصة بحاجة إلى تطوير بشكل كبير بما يتعلق بالحلول التقنية كالاختراعات والصناعات والتطبيقات التقنية وذلك يحتم عليها زيادة الاستثمار فيها حيث أن التقنية هي الاستثمار الواعد للسعودية والشباب السعودي

 

وللإجابة على بعض هذه التساؤلات والتأكيد على أهمية الاستثمار الجريء بإمكاننا عمل مقارنة بسيطة مع تخبطات أحد أشهر تطبيقات وسائل التواصل الإجتماعي سناب شات والصعوبات التي واجهها في البداية في زيادة عدد المستخدمين كل سنة والعوائد السنوية مقارنة بالعام الماضي ولكن تمكن من الرجوع بأفكار جديدة وطرح أكثر جراءة أثر إيجابيًا بزيادة عدد المستخدمين والعوائد السنوية في الربع الأخير من سنة 2017 بحسب مجلة Fortune.

 


 

صراحة… والإعلام!

 

رحلة تطبيق صراحة مع الإعلام أشبه ما تكون بالمغامرة مليئة بالأحداث بعضها سعيدة وبعضها مريرة. لكن في ظل هذه الأحداث هناك رابط مشترك بينها ألا وهو أن جميعها تتسم بما يبعث التفائل والأمل رغم الصعاب ولعلي أستعرض لك بعض من مقتطفاتها.

في بدايات نجاح تطبيق صراحة كانت هناك العديد من المخاوف في الأوساط الإعلامية تجاه التطبيق حيث أنه يعين على الكراهية والتنمر. قام م. زين العابدين توفيق بتوفير الإجابة الوافية على هذه المخاوف عبر تغريدته التالية:

 

لماذا قمت بتطوير تطبيق صراحة؟ إنه عبارة عن منصة للتنمر والوحشية والقسوة

صراحة هي أداة لتطوير الذات عبر فتح المجال لاستقبال النقد البناء

 

 

بعد فترة وجيزة من الزمن، قامت وسائل الإعلام بتناقل أخبار هذا النجاح المبهر عبر الصحف والمجلات والقنوات والمواقع العالمية والمحلية بشيء يدعو للإيجابية والطموح نحو ما سوف يجلبه لنا هذا التطبيق في المستقبل.

 

نجاح مبهر خلال شهر أغسطس 2017!

 

 

اعترى هذا النجاح نوع من السلبية عبر تناقل بعض من الأخبار التي تعكر من صفو مرحلة صعود القمة. بدأت بعض من المواقع العالمية تناقل أخبار قيام التطبيق بمشاركة معلومات جهات الاتصال مع الخوادم الخاصة به من دون علم المستخدم. قام م. زين العابدين توفيق بالرد على هذه التساؤلات بأن قيام التطبيق بمشاركة معلومات جهات الاتصال مع خوادم التطبيق هي خاصية لم تفعل حاليًا:

 

 

بالرغم من ذلك، قامت العديد من المواقع العربية والمعرفات التقنية بتداول هذا الخبر مما زاد من حدة نشر السلبية تجاه التطبيق لدى المستخدمين.

 

 

لنعود قليلاً إلى الوراء والاطلاع على بعض المقالات التي طٌرحت قبل أشهر من هذه الحادثة وتتسائل عن آلية تخزين معلومات المستخدمين اتسمت بالإيجابية والحيادية في الطرح وكذلك النقد.

 

 

 

هل توقف توارد نشر السلبية عن تطبيق صراحة بعد هذه الحادثة؟ بالطبع لا! فمسلسل البحث عن كل ما هو مثير جدلاً لا زال قائمًا…

استمرت الأخبار تتوارد مثل عدم وجود سياسة الخصوصية للتطبيق وكما نعلم بشكل واضح وجلي أن الكثير من مواقع وتطبيقات وسائل التواصل الإجتماعي لا تحمل سياسة الخصوصية في طياتها أي معنى من معاني الخصوصية لصالحك بل هي وبالاً عليك. بل وصل ببعض الشركات أنها أعلنت وبكل وضوح أنه يحق لها الانتفاع بصورك ومعلوماتك المرفوعة بما يتناسب مع خدماتها المقدمة لك!

أما عن آخر هذه الأخبار فلقد كان خبر حذف تطبيق صراحة من متاجر التطبيقات مثل قوقل بلاي ستور وأبل آب ستور بعد توصية بحذف التطبيق من متاجر التطبيقات قدمتها سيدة أسترالية في موقع change.org حصلت على أكثر من 460 ألف تصويت بعد استقبال ابنتها رسائل تحثها على قتل نفسها. وأضافت أن تطبيق صراحة يساعد على التنمر والانتحار ونشر الكراهية بين الناس بحجة “الصراحة”. أليس التنمر ونشر الكراهية موجود في جميع وسائل التواصل الإجتماعي بما في ضمنها فيسبوك، تويتر، انستقرام وغيرها من التطبيقات؟ القائمين على تطبيق صراحة نشروا بيانًا صحفيًا لتصحيح العديد من المغالطات المذكورة.

 

 

 

 

استخدامنا الغير صحيح للتقنية لا يجعل من التقنية أمر سلبي!

اختم هذا القسم ببايو م. زين العابدين توفيق تجاه هذه الأمور:

 

A Sarahah person who is very allergic to negative people

رجل صراحة يتحسس جدًا من الناس السلبية


صراحة… “صراحةً” أنا آسف!

 

“أنا آسف”… نعم بهذه العبارات أتأسف على تقديم القليل لمثل هذه المبادرات الجميلة وعدم تغطيتها أو الحديث عنها أو الدفاع عنها بالحق أو مشاركة هذا النجاح بشكل كافي.

أتأسف عندما لا أجد مشاركةً فعالة مع بعضًا ممن حولي من الزملاء التقنيين في رفع مستوى الوعي تجاه الاستخدام الأمثل لهذه التطبيقات وتصحيح الكثير من المغالطات.

أليس من الأمثل توفير تغطية أكثر وأكبر كالتحديثات والتغييرات لهذه التطبيقات والتي وصلت إلى العالمية أسوةً بالتسارع العجيب في نشر أخبار كل ما هو جديد عن تطبيقات وسائل التواصل الإجتماعي الأجنبية؟

أليس من الأولى أن نقوم بتقديم النقد البناءً لمطوري التطبيق أسوةً بفكرة التطبيق نفسه من دون الرجوع للمصادر الأجنبية وانتظار الأخبار السلبية فقط والتي يغلب تغطيتها لدينا في وسطنا التقني؟

أليس نحن أحق بالتسابق مع المواقع الأجنبية في تقديم ونشر كل ما هو إيجابي عن هذه التطبيقات وإن لم نستطع تقديم النقد لهذه التطبيقات لعدم خبرتنا التقنية الكافية سوف يكون من المستحسن أن نكتفي على الأقل بالقول الحسن والنظر إلى ما هو جميل وإيجابي فيها؟

 


 

صراحة… والمستقبل!

 

صراحة هو أحد أبواب المستقبل ومثال حي يعيش بيننا ويجب الاستفادة منه ولو كان في عالم آخر لربما شاهدته مسمى ناجح ويتم تداوله في وادي السيليكون. ذكر م. زين العابدين توفيق أن الوضع الحالي والمستقبل القريب للتطبيقات العربية يبشر بالخير خصوصًا مع التوجه الحكومي الحالي.

هدفي أن أرى منتجاتنا التقنية تصدر إلى العالم أجمع! رؤيتي أن تصبح شركة صراحة أحد أهم الشركات في وادي السيليكون السعودي ومدينة المستقبل نيوم.

دعني أختم هذا المقال عن هدف م. زين العابدين توفيق وما هو رأيه حيال تطبيق صراحة؟

 

هدفنا بإذن الله أن نكون قدوة لباقي السعوديين […] أن تكون منصة صراحة المنصة المستخدمة من قبل الأفراد والمؤسسات والجهات، المنصة المختارة عالميًا للحصول على النقد، وأن تتحول صراحة إلى كلمة في كتب الترجمة dictionary كما تعبر قوقل عن البحث أن تعبر صراحة عن النقد البناء…

 

للاطلاع على المقالة كاملة عبر منصة Caramella: صراحة والوصول إلى العالمية

عن m2b999

أنا مهند: السفير العربي لشركة أوبو OPPO في الشرق الأوسط منذ عام 2014... وهذه مدونتي!

شاهد أيضاً

إلى متى السبات؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعواتي لك بتمام الصحة والعافية.       تتوجه الأسواق …